عبد الملك الثعالبي النيسابوري

25

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( وكم ماجد لم يرض بالخسف فانبرى * يقارع عن هماته البيض والسمرا ) ( ومن علقت نيل الأماني همومه * تجشم في آثارها المطلب الوعرا ) ( فلا تشك أحداث الزمان فإنني * أراه بمن يشكو حوادثه مغرى ) ( وهل نصرت من قبل شكواك فاضلا * لتأمل منهن المعونة والنصرا ) ( وما غلب الأيام مثل مجرب * إذا غلبته غاية غلب الصبرا ) من الطويل فقر له من كل فن قال من قصيدة ( يقولون لي فيك انقباض وإنما * رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما ) ( وما زلت منحازا بعرضي جانبا * من الذم أعتد الصيانة مغنما ) ( إذا قيل هذا مشرب قلت قد أرى * ولكن نفس الحر لا تحمل الظما ) ( ولم أقض حق العلم إن كان كلما * بدا طمع صيرته لي سلما ) ( ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت لكن لأخدما ) ( أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة * إذا فاتباع الجهل قد كان أحزما ) من الطويل وقال من أخرى ( وقالوا اضطرب في الأرض فالرزق واسع * فقلت ولكن مطلب الرزق ضيق ) ( إذا لم يكن في الأرض حر يعينني * ولم يك لي كسب فمن أين أرزق ) من الطويل ومن أخرى ( على مهجتي تجني الحوادث والدهر * فأما اصطباري فهو ممتنع وعر )